البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٦٧ - القول في طبرستان
درب عظيم ليس يقدر أحد من أهل طبرستان أن يخرج منها إلى جرجان إلّا في ذلك الدرب لأنه حائط ممدود من الجبل إلى جوف البحر من آجر و جص. و كان كسرى أنوشروان بناه ليحول بين الترك و بين الغارة على طبرستان.
و في طميس خلق كثير من الناس و مسجد جماعة و منبر و قائد مرتّب في ألفي رجل.
و بعدها في السهل مدينة المهروان و فيها أيضا منبر و مسجد و قائد في ألف رجل.
و بعدها قصبة سارية، و فيها منبر و مسجد. و خارج المدينة ألف جريب أرض لبنداد هرمزد على باب مدينة سارية مما كان ابتاعه من الصوافي في أيام بيعت.
فكان الذي تولّى بيعها مهاجر بن يزيد و إلى طبرستان.
و بعدها مدينة آمل و فيها قائد في ألفي رجل و فيها يعمل الفرش الطبري، و فيها خلق كثير من الناس و بها منبر و مسجد.
و بعدها ممطير فيها منبر و مسجد. و بين ممطير و آمل رساتيق و قرى و عمارة كثيرة.
و زعم أن الرويان ليست من طبرستان و إنما هي كورة مفردة برأسها، و بلاد واسعة تحيط بها جبال عظيمة و ممالك كثيرة و أنهار مطردة و بساتين متسقة و عمارات متصلة. و كانت فيما مضى من مملكة الديلم فافتتحها عمر بن العلاء صاحب الجوسق [١] بالري و بنى فيها مدينة و جعل لها منبرا.
و فيما بين جبال الرويان و الديلم رساتيق و قرى. يخرج من القرية ما بين أربعمائة إلى ألف رجل، و يخرج من جميعها أكثر من خمسين ألف مقاتل. و خراجها على ما وظّف عليها الرشيد أربعمائة ألف و خمسون ألف درهم.
[١] في الأصل: الجيوش.