البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٩٦ - القول في مدينة السلام بغداد
و قال أحمد بن الهيثم بن فراس: كانت دار البطيخ قبل أن ينقل إلى الكرخ في درب يعرف بدرب الأساكفة، و إلى جانبه درب يعرف بدرب الخير. فنقلت من هذا المكان إلى موضعها بالكرخ [٣٧ أ] في أيام المهدي. و دخلت هذه الدروب فيما بعد في الدور التي ابتاعها أحمد بن محمد الطائي و جعلها دورا له و لحاشيته و اصطبلات.
و كانت القطائع التي من جانب الصراة مما يلي باب المحول، منها قطيعة لعقبة بن جعفر بن محمد بن الأشعث.
ثم سويقة أبي الورد و هو عمر بن المطرف الخراساني المروزي، و كان يلي المظالم للمهدي و ينظر في القصص التي تلقى في البيت الذي سماه بيت العدل في مسجد الرصافة.
و يتصل بسويقة أبي الورد مما يلي الدار المنسوبة إلى الجلودي، قطيعة إسحاق الأزرق الشروي مولى محمد بن علي. و هي عن يمين هذه القطيعة.
و عن يسار سويقة أبي الورد، البركة المنسوبة إلى زلزل الضارب. و كان من كرام الناس في أيام المهدي و الهادي و الرشيد. و كان في موضع البركة قرية يقال لها شال قنيا إلى قصر الوضاح. و كان زلزل غلاما لعيسى بن جعفر بن المنصور، فحفر هذه البركة و جعلها وقفا على المسلمين.
و قصر الوضاح بناه المنصور للمهدي قبل الرصافة. و المسجد الذي يعرف بالشرقية، و الشرقية أيضا قرية قديمة كانت تسمى بهذا الاسم و كذلك العتيقة و هي كسروية.
و الوضاح الذي ينسب إليه القصر المعروف بقصر الوضاح، رجل من أهل الأنبار تولى النفقة عليه فنسب إليه. و قد قيل إن الوضاح رجل من موالي المنصور.
قال: و المنصور الذي بنى القنطرة المعروفة بالجديدة على الصراة مما يلي دور الصحابة و باب الطاق الحراني. قال: و الحراني هو إبراهيم بن ذكوان بن الفضل الحراني مولى المنصور. قال: و كان لذكوان أخ يقال له الفضل أعتقه