البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٢٠ - ما جاء في ذمّ الكوفة
الضعيف خوّفوه. و إن استعملت عليهم القوي () [١]. و قال بعض أهل الكوفة للوليد بن عقبة بعد ما عزل عنهم: جزاك اللّه خيرا يا با وهب، فما رأينا بعدك خيرا منك. قال: و لكني بحمد اللّه لم أر بعدكم شرا منكم، و ان بغضكم لتلف و حبكم لكلف.
و قال النجاشي:
إذا سقى اللّه أرضا صوب غادية* * * فلا سقى اللّه أهل الكوفة المطرا
التاركين على طهر نساءهم* * * و النائكين بشطّي دجلة البقرا
و السارقين إذا ما جنّ ليلهم* * * و الدارسين إذا ما أصبحوا السورا
ألقى العداوة و البغضاء بينهم* * * حتّى يكونوا لمن عاداهم جزرا
[٢ أ] و قال فيهم أيضا:
لعن اللّه و لا يغفر لهم* * * ساكني الكوفة من حيّ مضر
و اليمانيين لا يحفل بهم* * * فهم من شرّ من فوق الغبر
جلدوني ثم قالوا قدر* * * قدّر اللّه لهم سوء القدر
و كان قوم من أهل البصرة و الكوفة بخراسان في بعض المغازي. فعيّر البصريون الكوفيين بشرب السويق، و عيّر الكوفيون البصريين بشرب النبيذ. فقال الشاعر في ذلك:
إذا ذكر الفرات بكوا عليه* * * بعيد ما تمنّاهم سحيق
و قد علموا بأنّ الحرب ليست* * * لأصحاب التزايد و السويق
ضربناكم على الإسلام حتّى* * * أقمناكم على وضح الطريق
و أتت عيرهم أهل الشام بالسمن، فقال شاعرهم:
() [٢] غير سبع* * * بقين من المحرّم أو ثمان
[١] كلمة مطموسة.
[٢] كلمة مطموسة.