البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ١٤ - المسالك و الممالك
إبراهيم بن عباس ...» [١]. و سوف نفصل ذلك لدى بحثنا في منقولاته عن البلاذري و الجاحظ و غيرهما.
و سنتناول الآن بالبحث مصادره بقسميها الكتابي و الروائي الذي سمعه و الذي يبدؤه عادة بقوله: (حدثني) أو (حدّث) أو (سألناه). و قد نسهب أحيانا في الحديث عن أحد الرواة لأهمية المعلومات التي رواها. فلنبدأ مع الكتب حسب تسلسل ورودها في الكتاب.
أخبار الصين و الهند
من تأليف سليمان التاجر الذي سافر إلى الهند و الصين أكثر من مرة بقصد التجارة «و قد اتفق الباحثون في أخبار الصين و الهند على أن هذه الروايات أو الأخبار جمعت حول سنة ٢٣٧ ه أي ٨٥١ م. و يرى المستشرق فيران أن سليمان هو الذي دون الروايات بنفسه» [٢].
و قد نقل ابن الفقيه عنه أخبارا تتعلق بالصين و الهند. و الكتاب مطبوع متداول بين أيدي القراء.
المسالك و الممالك
نقل عنه ابن الفقيه نصا يتعلق ببناء مسجد دمشق. فإن كان المقصود كتاب ابن خرداذبة فهذا النص ليس موجودا في كتاب المسالك و الممالك الذي بين أيدينا. علما بأن دي خويه يرى «أن النص الكامل لمصنف ابن خرداذبة لم يتم العثور عليه بعد» [٣]. كما أنه لا يمكن معرفة ما إذا كان المقصود كتاب المسالك و الممالك لجعفر بن أحمد المروزي الذي قال ابن النديم أنه أول من ألّف في المسالك و الممالك كتابا و لم يتمه. و توفي بالأهواز و حملت كتبه إلى بغداد و بيعت في طاق الحراني سنة ٢٧٤ ه [٤].
[١] الحيوان ٤: ١٤٣.
[٢] ص ١٠ من مقدمة الدكتور نقولا زيادة لكتاب (من رحلات العرب).
[٣] تركستان ٧٥. و دائرة المعارف الإسلامية ٧: ١٨ مادة (جغرافيا).
[٤] ابن النديم ١٦٧.