المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩١ - عمل المدرسة النظامية
ثم دخلت سنة سبع و خمسين و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
أن أهل باب البصرة قلعوا باب مشهد العتيقة و أخذوه ليلا، و كان من حديد، فبحث عمن فعله حتى عرف و أخذ منه.
و فيها: أن السلطان ألب أرسلان نفذ إلى عميد الملك تركيا فقتله.
و في جمادى الأولى: عقد مسعود الرازيّ الحنفي حلقة/ بجامع المنصور، ٤٧/ ب و حضرها قاضي القضاة الدامغانيّ و [جماعة] [١] الشهود إلا القاضي أبا يعلى، و الشريف أبا جعفر، فإن قاضي القضاة استدعا هما فلم يحضرا و لم يفارقا حلقتهما.
و في ليلة الثلاثاء ثالث رمضان: انقض كوكب عظيم، و انبسط نوره كالقمر، ثم تقطع قطعا و أسمع دويا مفزعا.
و فيها: خرج جماعة من الحاج بخفر فعدوا بهم فرجعوا إلى الكوفة بعد أن خاصموهم في ثامن ذي القعدة.
[عمل المدرسة النظامية]
و في ذي الحجة: بدئ بعمل المدرسة النظامية، ببغداد، و نقض لأجل بنيانها بقية الدور الشاطية بمشرعة الزوايا، و الفرضة، و باب الشعير، و درب الزعفرانيّ.
و توفي أبو منصور بن بكران حاجب الباب، فولي مكانه أبو عبد اللَّه المردوسي [٢].
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل، ت: «المردوشي».