المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٠ - ٣٣٧٤- أحمد بن مروان، أبو نصر الكردي
و استخلف ببغداد أخاه أبا طالب [١]، و ضمن أبو إسحاق إبراهيم بن علان اليهودي جميع ضياع الخليفة من واسط إلى صرصر مدة سنة واحدة بستة و ثمانين ألف دينار و سبعة عشر ألف كر، و سبع مائة كر.
و في سابع رمضان: رأى إنسان زمن طويل المرض من نهر طابق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم/ ٣٧/ ب في المنام قائما مع أسطوانة، و قد جاءه ثلاثة [٢] أنفس، فقالوا له: قم فإن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قائم، فقال لهم، أنا زمن، و لا يمكنني الحركة. فقالوا: هات يدك. و أقاموه فأصبح معافى [٣] يمشي في حوائجه و يتصرف في أموره.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٣٧٤- أحمد بن مروان، أبو نصر الكردي
[٤].
صاحب ديار بكر، و ميافارقين، لقبه القادر: نصر الدولة، فاستولى على الأمور بديار بكر و هو ابن اثنتين و عشرين سنة، و عمّر الثغور و ضبطها، و تنعم تنعما لم يسمع به عن أحد من أهل زمانه [٥]، و ملك من الجواري و المغنيات ما اشترى بعضهن بخمسة آلاف دينار، و اشترى منهن بأربعة عشر ألفا، و ملك خمسمائة سرية سوى توابعهن، و خمسمائة خادم، و كان يكون في مجلسه من آلات [٦] الجواهر ما تزيد قيمته على مائتي ألف دينار، و تزوج من بنات الملوك جملة، و كان إذا قصده عدو يقول: كم يلزمني من النفقة [على قتال هذا] [٧] فإذا قالوا: خمسون ألفا بعث بهذا القدر أو ما يقع عليه
[١] «أبا طالب» سقطت من ص.
[٢] «ثلاثة» سقطت من ص.
[٣] في ص: «قائما».
[٤] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٨٧. و شذرات الذهب ٣/ ٢٩٠، ٢٩١، و النجوم الزاهرة ٥/ ٦٩، و الأعلام ١/ ٢٥٦، و الكامل ٨/ ٣٥٦. و وفيات الأعيان ١/ ١٧٧، ١٧٨).
[٥] في الأصل: «لم يسمع بمثله، و ملك ...».
[٦] في الأصل: «الآلات».
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.