المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٢ - ٣٣٥٩- علي بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر، أبو القاسم ابن المسلمة
القائم بأمر اللَّه و استوزره، و لقّبه: رئيس الرؤساء شرف الوزراء جمال الورى، و كان مضطلعا بعلوم كثيرة مع سداد رأي و وفور عقل.
قال المصنف [رحمه اللَّه] [١]: و نقلت من خط أبي الوفاء بن عقيل أنه قال: ذكر لي [٢] بعض أهل العلم المحققين أن رئيس الرؤساء قال للشيخ أبي إسحاق في مسألة القائل لزوجته: إن دخلت أو خرجت إلا بإذني فأنت طالق هل يكفي فيه إذن مرة أ ليس قوله: إن دخلت الدار فأنت طالق [٣] لا يقتضي التكرار و لا فيه لفظ من ألفاظ التكرار، و إنما هو حرف من حروف الشرط، فإذا كان كذلك فلا وجه لاعتبار تكرر الإذن و لا [٤] لتكرار الوقوع بعدم الإذن. فكان الشيخ أبو إسحاق يقول، عولوا على هذا دليلا في المسألة.
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: سمعت علي بن الحسن ٢٢/ ب الوزير يقول: ولدت في شعبان سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة/ فرأيت في المنام و أنا حدث كأني أعطيت [٥] شبه النبقة الكبيرة، و قد ملأت كفي، و ألقي في روعي أنها من الجنة فعضضت منها عضة، و نويت بذلك حفظ القرآن، و عضضت أخرى و نويت درس الفقه، و عضضت أخرى و نويت درس الفرائض، و عضضت أخرى و نويت درس النحو، و عضضت أخرى و نويت درس العروض، فما من هذه العلوم إلا و قد رزقني اللَّه منه.
قتل الوزير أبو القاسم يوم الاثنين ثامن عشر ذي الحجة من هذه السنة، قتله البساسيري ثم قتل البساسيري [٦] و طيف برأسه في بغداد خامس عشر ذي الحجة سنة إحدى [٧] و خمسين و أربعمائة.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] «لي» سقطت من ص، ت.
[٣] «هل يكفي إذن مرة أ ليس قوله: إن دخلت الدار فأنت طالق» سقط من ص، ت.
[٤] «لا» سقطت من ص.
[٥] في الأصل: «وطيت».
[٦] «ثم قتل البساسيري».
[٧] «إحدى و» سقطت من ص.