المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨١ - كبس أهل باب البصرة الكرخيين
ثم دخلت سنة اثنتين و ثمانين و اربعمائة
١٣٥/ ب فمن الحوادث فيها:
[درس أبو بكر الشاشي في المدرسة التي بناها تاج الملك و سمّاها التاجية]
أنه في تاسع عشر المحرم درس أبو بكر الشاشي في المدرسة التي بناها تاج الملك أبو الغنائم بباب أبرز، و وقفها على أصحاب الشافعيّ، و سمّاها: التاجية.
و في ثالث صفر: ورد إلى بغداد بزان و صواب بعثهما السلطان إلى المقتدي، فطلبا تسليم خاتون إليهما، و كانت خاتون قد أكثرت الشكاية إلى أبيها من إعراض الخليفة عنها، فأجاب الخليفة إلى ذلك، و خرجت و أصحبها الخليفة النقيبين الكامل و الطاهر و جماعة من الخدم، و خرج معها ابنها الأمير أبو الفضل جعفر بن المقتدي، و كان خروجها يوم الأربعاء سادس عشر ربيع الأول، و خرج الوزير عشية الخميس مشيعا لهم إلى النهروان، و كان بين يدي محفة الأمير [١] أبي الفضل، و وصل الخبر في ثاني شوال بموتها بأصفهان بالجدري، فجلس الوزير أبو شجاع بباب الفردوس [٢] للعزاء بها سبعة أيام، و وصل النقيبان من أصبهان في ثالث عشر شوال.
[خروج أبي محمد التميمي و عفيف لتعزية السلطان]
و في سلخ ذي الحجة: خرج أبو محمد التميمي و عفيف لتعزية السلطان، فأما التميمي فعاد من أصبهان لأن السلطان توجه إلى ما وراء النهر و أكبر الخليفة عوده بغير إذن، و يمم عفيف إلى السلطان.
[كبس أهل باب البصرة الكرخيين]
و في عشية الجمعة تاسع عشر صفر: كبس أهل باب البصرة الكرخيين، فقتلوا
[١] في الأصل: «محفتها الأمير»
[٢] «بباب الفردوس» سقطت من ص، ت.