المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٥ - تقدم المقتدي بإحضار زعيم الكفاة أبي منصور محمد بن محمد بن الحسين بن المعوج
ثم دخلت سنة تسع و سبعين و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه في المحرم تقدم أمير المؤمنين بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و نودي بذلك في الأسواق، و أريقت الخمور، و كسرت الملاهي، و نقضت دور يلجأ إليها/ ١٢٣/ ب المفسدون.
[قتل رجلان كان السبب في قتلهما امرأة]
و فيه: قتل رجلان كان السبب في قتلهما أن امرأة كانت تطرّ و تأخذ أموال الناس و تنفقها عليهما، ثم مالت إلى أحدهما دون الآخر، فظفر به الآخر فقتله، فظفرت بالقاتل أخت المقتول [فجرحته، فجاء أخوها] [١] فقتله فقبرا من ساعتهما.
[قتل منفوخة المسلحي بالكرخ]
و فيه: قتل منفوخة المسلحي بالكرخ بين السورين، فرت الشحنة و كبس دار الطاهر نقيب الطالبيين، و قد كان لجأ إليها جماعة من المتهمين، فقبض عليهم و أخذ منهم أموالا، فاتفقت السّنة و الشيعة على الاستغاثة على الشحنة، فتغيب فطلبه الأتراك، فأخذ مسحوبا إلى الباب فاعتقل، و أمر برد ما أخذ و أخرج منفوخة فأحرق على بابه [٢].
[تقدم المقتدي بإحضار زعيم الكفاة أبي منصور محمد بن محمد بن الحسين بن المعوج]
و في صفر: تقدم المقتدي بإحضار زعيم الكفاة أبي منصور محمد بن محمد بن الحسين بن المعوج إلى الديوان فخلع عليه، فحضره أرباب الدولة، و خرج التوقيع بتقليده المظالم، و كان فيه: «و لما رأى أمير المؤمنين في محمد بن محمد بن الحسين
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في ص: «فأحرق على تل».