المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٣ - ٣٥٤٠- الحسين بن علي، أبو عبد اللَّه المردوسي
و سدّ أبواب لهم كانت تقابل الجامع، و أخذ عليهم غض الصوت بقراءة التوراة في منازلهم، و إظهار الغيار على رءوسهم، و نودي بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و التقدم إلى و الي كل محلة بالسد من الطائفة الصمدية، و أريقت الخمور، و كسرت الملاهي، و نقضت دور أهل الفساد.
*** ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٥٣٩- أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن أبي أيوب، [أبو بكر] [١] الفوركي، و هو سبط أبي بكر بن فورك
[٢]:
نزل بغداد و استوطنها و كان متكلما مناظرا واعظا، و كان ختن أبي القاسم القشيري على ابنته، و كان يعظ في النظامية فوقعت بسببه الفتنة في المذاهب، و كان مؤثرا للدنيا، طالبا للجاه، لا يتحاشى من لبس الحرير، و قد سمع من أصحاب الأصم، و قيل لأبي منصور بن جهير: نحضره لنسمع منه؟ فقال: الحديث أصلف من الحال التي هو عليها.
فاستحسن الناس ذلك منه.
و قال شيخنا أبو الفضل بن ناصر: كان داعية إلى البدعة يأخذ كسر الفحم [٣] من الحدادين و يأكل منه.
و توفي في شعبان هذه السنة عن نيف و ستين سنة، و دفن عند قبر الأشعري بمشرعة الروايا من الجانب الغربي.
٣٥٤٠- الحسين بن علي، أبو عبد اللَّه المردوسي
[٤]:
كان رئيس زمانه، و كان قد خدم في زمن بني بويه، و بقي إلى زمان المقتدي، و ارتفع أمره حتى كانت ملوك الأطراف تكتب إليه عبده و خادمه، و كان كامل المروءة، لا
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٢٧)
[٣] في الأصل: «مكسر الفحم»
[٤] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٢٧ و فيه: الحسن بن علي»)