المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٧ - ٣٥٣٨- مسعود بن ناصربن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو سعيد الشجري
ولد سنة أربعمائة ببغداد، و سمع أبا الحسين [١] بن الفضل القطان، و برع في الفقه، و كان فقيه العراق، و كان يضاهي الشيخ [٢] أبا إسحاق الشيرازي، و يقدم عليه في معرفة المذهب و غيره،/ و كان ثقة ثبتا دينا خيرا، و من تصانيفه «الشامل» و «الكامل» ١١٤/ ب و «تذكرة العالم» و «الطريق السالم». ولي التدريس بالنظاميّة ببغداد قبل أبي إسحاق عشرين يوما، ثم بعد وفاة أبي إسحاق، و كان قد سافر إلى السلطان ففعل معه هناك كل جميل، فأقام بعد قدومه ثلاثة أيام يهنأ بذلك.
قال أبو الوفاء بن عقيل: ما كان يثبت مع قاضي القضاة أبي عبد اللَّه الدامغانيّ و يشفى في مناظرته من أصحاب الشافعيّ مثل أبي نصر الصباغ.
توفي بكرة الثلاثاء ثالث عشر جمادى الأولى من هذه السنة، و دفن في داره بدرب السلولي من الكرخ، ثم نقل إلى مقبرة باب حرب.
٣٥٣٧- محمد بن أحمد
بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل، أبو الفضل المحاملي [٣].
ولد سنة ست و أربعمائة، و سمع أبا الحسين بن بشران، و أبا علي بن شاذان، و أبا الفرج بن المسلمة و غيرهم، و تفقه على أبيه، و أبوه صاحب التعليقة، و حدّث عنه مشايخنا و كان فهما فطنا، ثم إنه دخل في أشغال الدنيا.
و توفي يوم الخميس خامس رجب، و دفن بمقبرة باب حرب في هذه السنة.
٣٥٣٨- مسعود بن ناصربن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو سعيد الشجري
[٤].
أقام مدة ببغداد يدور على الشيوخ و يفيد الواردين، سمع بها من أبي طالب بن غيلان، و أبي بكر بن بشران، و أبي القاسم التنوخي، و أبي محمد الخلال الجوهري.
و سمع بواسط، و بهراة، و نيسابور، و سجستان و غيرها، و جال في الآفاق، و سمع منه
[١] في ص، و الأصل: «أبا الحسن»
[٢] «الشيخ» سقطت من ص، ت.
[٣] في ت: «الحاملي»
[٤] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٢٧. و شذرات الذهب ٣/ ٣٥٧. و الأعلام ٧/ ٢٢١)