المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٧ - خرج توقيع إلى الوزير عميد الدولة بعزله
ثم دخلت سنة ست و سبعين و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
[خرج توقيع إلى الوزير عميد الدولة بعزله]
أنه خرج توقيع يوم الجمعة لخمس بقين من صفر إلى الوزير عميد الدولة بعزله تضمنه: لكل أجل كتاب، انصرف من الديوان إلى دارك، و خل ما أنت منوط به من نظرك. فخرج هو و ولداه و أهله إلى دار المملكة من غير استئذان الخليفة، ثم ساروا إلى ناحية خراسان، فكتب الخليفة إلى السلطان بأن بني جهير لا طريق إلى إعادتهم و استخدامهم، و التمس أن يبعدوا من العسكر/ و لا يؤوون، و كان السبب في هذا الثقة ١١٠/ أ بهم، فصاروا متهمين، فرتب في الديوان أبو الفتح المظفر ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم ابن المسلمة منفذا و ناظرا، و قد كان مرتبا على أبنية الدار و غيرها، و لما وصل بنو جهير تلقوا و أكرموا، و عقد للوزير فخر الدولة على ديار بكر، و خلع عليه الخلع، و أعطي الكوسات، و أذن له في ضربها أوقات الصلوات الخمس بديار بكر، و الصلوات الثلاث:
الفجر، و المغرب، و العشاء في المعسكر السلطاني.
و في جمادى الآخرة: توفي الشيخ [١] أبو إسحاق الشيرازي، فأجلس مؤيد الملك مكانه أبا سعد عبد الرحمن بن المأمون المتولي.
و في يوم الخميس النصف من شعبان: خلع الخليفة على الوزير أبي شجاع محمد بن الحسين خلع الوزارة، و لقب بظهير الدين، و كان أبو المحاسن بن أبي الرضا
[١] «الشيخ» سقطت من ص، ت.