المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٤ - ٣٥١٢- نصر بن أحمد بن نصر، أبو الفتح السّمنجاني
كدودة القز ما تبنيه يهدمها * * * و غيرها بالذي تبنيه ينتفع
و قد روي من شعره ما يدل على فساد عقيدته و هو:
بربك أيها الفلك المدار * * * أقصد ذا المسير أم اضطرار
مدارك قل لنا في أي شيء * * * ففي أفهامنا عنك انبهار
و دنيا كلما وضعت جنينا * * * عراه من نوائبها طوار
هي العشواء ما خبطت هشيم * * * هي العجماء ما جرحت جبار [١]
فإن يك آدم أشقى بنيه * * * بذنب ما له منه اعتذار
فكم من بعد غفران و عفو * * * يغير ما تلا ليلا نهار
لقد بلغ العدو بنا مناه * * * و حل بآدم و بنا الصغار
و تهنا ضائعين كقوم موسى * * * و لا عجل أضل و لا خوار
فيا لك أكلة ما زال فيها * * * علينا نقمة و عليه عار
نعاقب في الظهور و ما ولدنا * * * و يذبح في حشا الام الحوار
١٠٥/ أ/ و نخرج كارهين كما دخلنا * * * خروج الضب أخرجه الوجار
و كانت أنعما لو أن كونا * * * نشاور قبله أو نستشار
و ما أرض عصته و لا سماء * * * ففيم يغول أنجمها انكدار
و بعض هذه الأبيات يكفي في بيان قبح [٢] العقيدة.
توفي ابن الشبل في محرم هذه السنة، و دفن بمقبرة باب حرب.
٣٥١٢- نصر بن أحمد بن نصر، أبو الفتح السّمنجاني [٣] الخطيب
[٤]:
حدّث عن أبي علي ابن شاذان و غيره، و توفي يوم الأحد السابع و العشرين من جمادى الآخرة، و دفن في مقبرة باب الدير.
[١] في الأصل: «غبار»
[٢] في الأصل: «يكفي من سوء العقيدة»
[٣] في ت: «السيمحاني».
[٤] انظر ترجمته في: (الأنساب ٧/ ١٥٠، ١٥١) السّمنجاني: سمنجان: بكسر السين و الميم و سكون النون و الجيم. بليدة من طخارستان وراء بلخ، و هي بين بلخ و بغلان، و بها شعاب كثيرة، و ثمار و أشجار، و بها العرب من تميم (الأنساب ٧/ ١٥٠)