المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٠ - ٣٤٨٥-/ الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه بن البناء، أبو علي المقرئ الفقيه المحدّث
برده إلى خدمته، لأنه استشير فيمن يرتب، و قال: ما وصلته بولدي و قد بقي في نفسي بقية مكروهة.
و في هذا اليوم: انقطع أبو شجاع محمد بن الحسين عن الديوان العزيز، و رتب على باب الحجرة فكان ينهى و يخرج إليه الجواب.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٩٩/ ب
٣٤٨٥-/ الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه بن البناء، أبو علي المقرئ الفقيه المحدّث
[١]:
ولد في سنة ست و تسعين و ثلاثمائة، و قرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي و غيره، و سمع الحديث من ابني بشران، و هلال الحفار، و أبي الفتح بن أبي الفوارس، و ابن رزقويه في خلق كثير، و تفقه على القاضي أبي يعلى بن الفراء، و صنّف في كل فن، فحكي عنه أنه قال: صنّفت خمسين و مائة مصنف، و كان له حلقة بجامع القصر حيال المقصورة يفتي فيها و يقرئ الحديث، و حلقة بجامع المنصور، حدثنا عنه جماعة من مشايخنا، و توفي ليلة السبت خامس رجب هذه السنة، و أمّ الناس في الصلاة عليه أبو محمد التميمي، و دفن في مقبرة باب حرب.
و قد حكى أبو سعد السمعاني قال: سمعت أبا القاسم بن السمرقندي يقول: كان واحد من أصحاب الحديث اسمه الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه النيسابورىّ، و كان سمع الكثير، و كان ابن البناء يكشط من التسميع بوري و يمد السين، و قد صار الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه البناء، قال: كذا قيل انه يفعل هذا.
قال المصنّف: و هذا القول [٢] بعيد الصحة لثلاثة أوجه: أحدها: أنه قال «كذا [٣] قيل» و لم يحك عن علمه بذلك، فلا يثبت هذا. و الثاني: أن الرجل مكثر لا
[١] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٣/ ٣٣٨، ٣٣٩. و النجوم الزاهرة ٥/ ١٠٧. و طبقات الحنابلة ٣٩٧. و الأعلام ٢/ ١٨٠. الذيل على طبقات ١/ ٤١. و الكامل ٨/ ٤١٩. و تاريخ نيسابور ت ٥٠٢)
[٢] «القول» سقطت من ت، ص.
[٣] في الأصل: «هكذا».