المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٧ - ٣٤٦٨- عبد الباقي بن أحمد بن عمر، أبو نصر الداهداري
عليه من المشايخ، ثم خرجت أريد الموصل، فدخلت صريفين فكنت في مسجدها فقال: كان أبي يحملني إلى أبي حفص الكتاني، و ابن حبابة و غيرهما، و عندي أجزاء فقلت: أخرجها لي حتى انظر إليها، فأخرج إليّ حزمة فيها كتاب علي بن الجعد بالتمام مع غيره من الأجزاء فقرأته عليه، ثم كتبت إلى أهل بغداد، فرحلوا إليه و أحضرته للكبراء من أهل بغداد، و أحضره قاضي القضاة أبو عبد اللَّه الدامغانيّ، و كل من سمع من الصريفيني فالمنة لأبي القاسم، و في بعض ألفاظ هذه الحكاية من طريق آخر: أن الأصول التي أخرجها كانت بخط ابن الصقال و غيره من العلماء، و أنه سمع منه أبو بكر الخطيب، و كان ثقة محمود الطريقة صافي الطوية.
و توفي بصريفين في جمادى الأولى من هذه السنة.
٣٤٦٧- عبد اللَّه بن سعيد بن حاتم، أبو نصر السجزيّ الوائلي الحافظ
[١].
منسوب إلى قرية على ثلاث فراسخ من سجستان يقال لها: وائل، و يقع في الحديث جماعة يقال لهم الوائلى إلا أنهم منسوبون إلى بني وائل.
سمع أبو نصر الحديث الكثير و فقه و فهم، و صنّف و خرج و كان قيما بالأصول و الفروع، و له التصانيف الحسان منها: «الإبانة في الرد على الرافعين»/ و أقام بالحرم. ٩٤/ ب أنبأنا محمد بن ناصر، عن أبي إسحاق بن إبراهيم بن سعيد [٢] الحبال قال:
خرج أبو نصر على أكثر من مائة شيخ ما بقي منهم غيري، قال: و كان أحفظ من خمسين مثل الصوري.
٣٤٦٨- عبد الباقي بن أحمد بن عمر، أبو نصر الداهداري [٣] الواعظ.
سمع من ابن بشران و غيره، و حدّث، و لا نعلم به بأسا، و توفي يوم السبت العشرين من شعبان.
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١١٧).
[٢] في الأصل: «بن سعد».
[٣] في ت: «الراهداري».