المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٩ - ٣٤٤٤- علي بن عبد الملك، أبو الحسن
ولد سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة، و سمع أبا الحسن بن الصلت، و أبا عمر بن مهدي في خلق كثير، و قرأ الفقه على أبي بكر القفال/ و أبي حامد الأسفراييني ٨٥/ أ و غيرهما، و صحب أبا عمر الدقاق، و أبا عبد الرحمن السلمي، و درّس، و أفتى، و وعظ، و صنّف و كان له حظ من النظم و النثر، و كان لا يفتر عن ذكر اللَّه تعالى، و اتفق أنه وقعت نهوب فترك أكل اللحم سنين، و دخل عليه نظام الملك فقعد بين يديه فقال له: إن اللَّه قد سلطك على عباده فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم.
أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي المقرئ، حدثنا أبو محمد عبد اللَّه بن عطاء الإبراهيمي قال: أنشدنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوديّ لنفسه:
كان في الاجتماع للناس نور * * * فمضى النور و ادلهم الظلام
فسد الناس و الزمان جميعا * * * فعلى الناس و الزمان السلام
توفي الداوديّ في هذه السنة ببوشنج، و حدثنا عنه أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزيّ.
٣٤٤٣- عبد السلام بن أحمد بن محمد بن عمر، أبو الغنائم الأنصاري نقيب الأنصار
[١].
ولد سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة، و سمع هلالا الحفار، أبا الحسين بن بشران، و أبا الفتح ابن أبي الفوارس، و أبا الحسن بن رزقويه و غيرهم. روى عنه أشياخنا، و كان ثقة صدوقا متدينا، من أمثال الشيوخ و أعيانهم.
و توفي في شعبان هذه السنة و دفن بمقبرة جامع المدينة.
٣٤٤٤- علي بن عبد الملك، أبو الحسن [٢] الشهوري المعدل القارئ.
كان لذيذ التلاوة، قد قرأ بالقراءات الكثيرة.
[١] الأنصاري: هذه النسبة إلى الأنصار، و هم جماعة من أهل المدينة من الصحابة من أولاد الأوس و الخزرج، قيل لهم الأنصار لنصرتهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم (الأنساب ١/ ٣٦٧).
[٢] في ت: «أبو الحسين».