المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٠ - ٣٤٢٦- علي بن الحسن
فإنك تنبز بالصربعرا * * * عقوقا له و تسميه شعرا
[١] و هذا ظلم فاحش، فإن شعره غاية في الحسن، و من شعره:
تزاورن عن أذرعات يمينا * * * نواشر ليس يطعن البرينا
كلفن بنجد كأن الرياض * * * أخذن لنجد عليها يمينا
و أقسمن يحملن إلا نحيلا * * * إليه و يبلغن إلا حزينا
و لما استمعن زفير المشوق * * * و نوح الحمام تركن الحنينا
إذا جئتما بانة الواديين * * * فأرخوا النسوع و حلوا الوضينا
فثم علائق من أجلها * * * ملاء الدجى و الضحى قد طوينا
و قد أنبأتهم مياه الجفون * * * بأنّ بقلبك داء دفينا
و له أيضا:
ايه أحاديث نعمان و ساكنه * * * إن الحديث عن الأحباب أسمار
أفتش الريح [٢] عنكم كلما نفحت * * * من نحو أرضكم نكباء معطار
و له أيضا:
النجاء النجاء من أرض نجد * * * قبل أن يعلق الفؤاد بنجد
و له أيضا:
ما مر ذو شجن يكتّمه * * * إلا أقول متيم مثلي
٧٥/ أ/ و عهودهم بالرمل [٣] قد نقضت * * * و كذاك ما يبنى على الرمل
من يطّلع شرفا فيعلم لي * * * هل روح الرعيان بالإبل
أم غرد الحادي بقافية * * * منها غراب البين يستملي
و له أيضا:
أكلف القلب أن يهوى و أسأله * * * صبرا و ذلك جمع بين أضداد
[١] في الأصل: «سفرا».
[٢] في ص، ت: «أفتش الركب».
[٣] في الأصل: «بالوصل».