المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٠ - ٣٤١٣- أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر، أبو الفرج المخبزي
٦٩/ ب و في هذه الأيام كان ابن محسن/ الوكيل قد توكل على صاحب الظفر الخادم في معنى دار، فحضر ظفر عند الوزير فخر الدولة، و خاصم ابن محسن، و استخف به، حتى قال: هذا يأخذ أموال الناس و يبيع الشريعة بالثمن الخسيس، و يحكم القضاة بما لا يحل، و يشهد الشهود بما لا يجوز. و كان قاضي القضاة حاضرا فغالطه و أظهر أنه لم يسمع، فأعان الوزير ابن محسن، فنهض ظفر مغضبا و قال لأصحابه: أين رأيتم ابن محسن فاقتلوه. فركب قاضي القضاة للقاء صافي الخادم، و قد قدم من عند السلطان، فخرج معه ابن محسن، فضربه أصحاب ظفر، و وقعت مقرعة في قاضي القضاة فامتعض و نزل عن البغلة، و مشى من الحلبة إلى شاطئ دجلة على ثقل بدنه، و عبر إلى داره، و راسله الوزير أن يعود إلى الديوان فأبى، و كان ذلك بمرأى من الخليفة، لأنه كان في المنظرة، فتقدم الى الوزير بصرف ظفر من الدار، و الختم على داره و إصطبلاته و ما يتعلق به، و نقض الدار التي جرى عليها الخصام، و ضرب الغلام الّذي ضرب ابن محسن على باب النوبي مائة سوط، و ركب أحد الغلمان الخواص إلى قاضي القضاة فاعتذر إليه مما جرى.
و عقد للأمير عدة الدين على ابنة السلطان من خاتون السفرية، و كان العقد في دار المملكة بنيسابور، و ضربت الدبادب و البوقات و امتلأت الدّار [١] بالفيلة المزينة، و الخيل المجفجفة، و جلس السلطان ألب أرسلان على سرير الملك و نظام الملك قائم بين يديه/ و خطب الشطبي، و وكل السلطان نظام الملك [٢] و كان وكيل [٣] عدة الدين عميد الدولة أبي نصر بن جهير، فعقد العقد، و وقع النثار.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٤١٣- أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر، أبو الفرج المخبزي
[٤].
[١] «بنيسابور، و ضربت الدبادب و البوقات و امتلأت الدار» سقطت من ص.
[٢] «قائم بين يديه و خطب الشطبي، و وكل السلطان نظام الملك» هذه العبارة ساقطة من ص.
[٣] في الأصل: «و كان وكيله عدة الدين».
[٤] في الأصل، ص: «المحري» و ما أثبتناه من ت، و في تاريخ بغداد ٤/ ٣٠٢: «المعروف بابن المخبزي». انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٤/ ٣٠٢).