المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٣ - ورد على السلطان خبر ملك الروم جمعه العساكر
ثم دخلت ٦١/ أ سنة ثلاث و ستين و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
[ورد على السلطان خبر ملك الروم جمعه العساكر]
أنه ورد على السلطان خبر ملك الروم في جمعه العساكر [الكثيرة] [١] و مسيره نحو البلاد الإسلامية، و كان السلطان في فل من العسكر، لأنهم عادوا من الشام جافلين إلى خراسان للغلاء الّذي استنفد أموالهم، فطلبوا مراكزهم راجعين، و بقي السلطان في نحو أربعة آلاف غلام، و لم ير مع ذاك أن يرجع إلى بلاده، و لم يجمع عساكره فيكون هزيمة على الإسلام، و أحب الغزاة و الصبر فيها، فأنفذ خاتون السفرية و نظام الملك و الأثقال إلى همذان، و تقدم [إليه] [٢] بجمع العساكر و إنفاذها إليه، و قال له و لوجوه عسكره: أنا صابر في هذه الغزاة صبر المحتسبين و صائر إليها [٣] مصير المخاطرين، فإن سلمت فذاك ظني في اللَّه تعالى، و إن تكن الأخرى فأنا أعهد إليكم و أشهد اللَّه عليكم [٤] أن تسمعوا لولدي ملك شاه و تطيعوه، و تقيموه مقامي، و تملكوه عليكم، فقد وقفت هذا الأمر عليه، و رددته إليه.
فأجابوه بالدعاء و السمع و الطاعة، و كان ذلك من فعل نظام الملك و ترتيبه و رأيه، و أبقى السلطان مع القطعة من العسكر المذكورة جريدة، و مع كل غلام فرس يركبه و فرس
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في ص: «إليه».
[٤] «و أشهد اللَّه عليكم» سقطت من ص، ت.