المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٧ - ثم دخلت سنة اثنتين و ستين
كان يصله من مصر و غيرها، فعمد إلى ثياب [١] الكعبة فقطع الذهب [٢] الّذي فيها [٣] و سبكه، و إلى قبلتها و ميزابها و حلق بابها، فكسره و ضربه دنانير و دراهم، ثم عدل إلى مصادرات أهل مكة حتى رحلوا [٤] عنها، و كذلك صنع أمير المدينة، فأخذ قناديل و آلات فضة كانت هناك فسبكها.
و في يوم الاثنين [٥] السادس و العشرين من جمادى الآخرة: جمع [الأمير] [٦] العميد أبو نصر الوجوه فأحضر أبا القاسم بن الوزير فخر الدولة، و النقيبين، و الأشراف، و قاضي القضاة، و الشهود إلى المدرسة [النظامية] [٧] و قرئت كتب وقفتها، و وقف كتب فيها و وقف ضياع و أملاك و سوق أبنيت عليها [٨]، و على [بابها عليه و على] [٩] أولاد نظام الملك على شروط شرطت فيها.
/ و في شهر رجب: وصل رسول السلطان للخدمة و الدعاء و أجيب [١٠] بما أشرف ٥٩/ أ به و أضحت توقيعا للديوان بعشرة آلاف دينار على الناظر ببغداد، و توقيعا بإقطاع مبلغ ارتفاعه سبعة آلاف دينار كل سنة من واسط و البصرة.
و في ذي القعدة: ورد من مصر و الشام عدد كثير [من رجال] [١١] و نساء هاربين من الجرف [١٢] و الغلاء، و أخبروا أن مصر لم يبق بها كبير [١٣] أحد من الجوع و الموت، و أن
[١] في ص: «إلى باب».
[٢] في ص: «فقلع الّذي».
[٣] في ص: «الّذي فيه».
[٤] في الأصل: «حتى أجلوا».
[٥] في الأصل: «الأحد».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٨] «عليها و» سقطت من ص.
[٩] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١٠] في الأصل: «لأجل».
[١١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١٢] في الأصل: «الخوف».
[١٣] في الأصل: «كبير أحد».