المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٣ - بلوغ دجلة زيادة إحدى و عشرين ذراعا
ذل لفخر الدولة الصعب الذرى [١] * * * و علم الإمام من آدابه
و في ربيع الآخر: جرت فتنة لأجل أبي الوفاء بن عقيل، و كان أصحابنا قد نقموا عليه تردده إلى أبي علي بن الوليد لأجل [٢] أشياء كان يقولها [٣] و كان في ابن عقيل فيه [٤] فطنة و ذكاء، فأحب الاطلاع على [كل] [٥] مذهب [٦] يقصد ابن الوليد، و قرأ عليه شيئا من الكلام في السر، و كان ربما تأوّل بعض أخبار الصفات، فإذا أنكر عليه ذلك حاول [٧] عنه، و اتفق أنه مرض فأعطى رجلا [ممن كان] [٨] يلوذ به يقال له: معالي الحائك بعض كتبه، و قال له: إن مت فأحرقها بعدي فاطّلع عليها ذلك الرجل، فرأى فيها ما يدل على تعظيم المعتزلة و الرحم على الحلاج/، و كان قد صنف في مدح الحلاج جزء في زمان ٥٧/ ب شبابه، و ذلك الجزء عندي بخطه، تأول فيه أقواله و أفعاله [٩] و فسر أسراره [١٠]، و اعتذر له، فمضى ذلك الحائك فأطلع على ذلك الشريف أبا جعفر و غيره [١١]، فاشتد ذلك على أصحابنا، و راموا الإيقاع به، فاختفى ثم التجأ إلى باب المراتب، و لم يزل في [الأمر] [١٢] يختبط إلى أن آل إلى الصلاح في سنة خمس و ستين.
[بلوغ دجلة زيادة إحدى و عشرين ذراعا]
و في جمادى الأولى: بلغت زيادة دجلة [١٣] إحدى و عشرين ذراعا و ثلاثين [و بلغ
[١] في الأصل: «الّذي».
[٢] «لأجل» سقطت من ص، ت.
[٣] في ص: «في أشياء قريبة».
[٤] «فيه» سقطت من ص، ت.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.
[٦] في الأصل: «مذهبه».
[٧] في الأصل: «يجادل».
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.
[٩] «و أفعاله» سقطت من ص، ت.
[١٠] في الأصل: «أشعاره».
[١١] إلى هنا ينتهي الساقط من ت.
[١٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١٣] في ص: «زيادة الماء».