المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٣ - ٣٣٩١- عبد الكريم بن علي بن أحمد، أبو عبد اللَّه التميمي، المعروف بالسني القصري من قصر ابن هبيرة
بباب المراتب، فدرس على عادته، فاجتمع العوام [١] فدعوا/ و أثنوا عليه، و كان قد بلغ ٥٣/ أ إليهم أنه قال: إني لم أطب نفسا بالجلوس في هذه المدرسة لما بلغني أن أبا سعد القاشي غصب أكثر آلاتها، و نقض قطعة من البلد لأجلها، و لحق أصحابه غم.
و راسلوه لما عرضوا فيه بالانصراف عنه و المضي إلى ابن الصباغ إن لم يجب إلى الجلوس في المدرسة و يرجع عن هذه الأخلاق الشرسة، فأرضاهم بالاستجابة تطييبا لقلوبهم، و سعوا و هو أيضا في ذلك إلى أن استقر الأمر في ذلك له، و صرف ابن الصباغ فكانت مدة مقامه بها عشرين يوما، و جلس أبو إسحاق فيها في عشر ذي الحجة، و كان إذا حضر وقت الصلاة خرج منها و قصد بعض المساجد فأداها.
أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي، عن أبيه قال: سمعت أبا القاسم منصور بن محمد [٢] بن الفضل- و كان فقيها متورعا- يقول: سمعت أبا علي المقدسي ببغداد يقول: رأيت أبا إسحاق الشيرازي في المنام فسألته عن حاله فقال: طولبت بهذه البنية- يعني المدرسة [النظامية] [٣]- و لو لا أني ما أديت فيها الفرض لكنت من الهالكين.
و في هذه السنة: عقدت البصرة و واسط على هزارسب بثلاثمائة ألف دينار.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٣٩١- عبد الكريم بن علي بن أحمد، أبو عبد اللَّه التميمي، المعروف: بالسني القصري من قصر ابن هبيرة
[٤]:
ولد سنة إحدى و سبعين و ثلاثمائة [سكن بغداد] [٥] و حدّث بها عن أبي محمد بن
[١] في المطبوعة: «الناس».
[٢] في الأصل: «بن أحمد».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١١/ ٨٢).
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.