المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠ - ٣٣٣٤- علي بن أحمد بن علي
من أصل بلدة فالة قريبة من إيذج، أقام بالبصرة مدة، و سمع بها من أبي عمر بن عبد الواحد الهاشمي و غيره [١]، و قدم بغداد فاستوطنها، و كان ثقة.
أنشدنا محمد بن ناصر الحافظ قال: أنشدنا أبو زكريا التبريزي قال: أنشدني أبو الحسن [٢] الفالي من لفظه لنفسه:
لما تبدلت المجالس أوجها * * * غير الذين عهدت من علمائها
و رأيتها محفوفة بسوى الألى * * * كانوا ولاة صدورها و فنائها
أنشدت بيتا سائرا متقدما * * * و العين قد شرقت بجاري مائها
أما الخيام فأنها كخيامهم * * * و أرى نساء الحي غير نسائها
و أنشد لنفسه:
تصدر للتدريس كل مهوس * * * بليد يسمى بالفقيه المدرس
فحق لأهل العلم ان يتمثلوا * * * ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها * * * كلاها و حتى سامها كل مفلس
قال أبو زكريا: وجدت بخط الفالي لنفسه و كان قد باع «الجمهرة لابن دريد» فندم بعد ذلك.
٦/ أ/
أنست بها عشرين حولا و بعتها * * * لقد طال وجدي بعدها و حنيني
و ما كان ظني أنني سأبيعها * * * و لو خلدتني في السجون ديوني
و لكن لضعف و افتقار و صبية * * * صغار عليهم تستهل جفوني
فقلت و لم أملك سوابق عبرتي * * * مقالة مكويّ الفؤاد حزين
لقد تخرج الحاجات يا أم مالك * * * ذخائر من رزء بهن ضنين
[٣] توفى الفالي في ذي القعدة من هذه السنة، و دفن بمقبرة جامع المنصور.
[١] «و غيره» سقطت من ص، ت.
[٢] في الأصل: «أبو الحسين».
[٣] في الأصل: «من دبّ بهن طنين».