الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - لم تحبس الشمس إلا ليوشع
و قد وضع معاوية قوما من الصحابة و التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي «عليه السلام» ، تقتضي الطعن فيه، و البراءة منه، و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب فيه، فاختلقوا ما أرضاه. منهم أبو هريرة [١].
ثانيا: لو صح هذا الحديث، فلعل أبا هريرة قد دلس فيه، و رواه عن شخص آخر. و يكون صدور هذا الحديث عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قبل رد الشمس لعلي «عليه السلام» في خيبر و في بدر. .
ثالثا: إن هذا الحديث لو صح: فإنما ينفي حبس الشمس لغير يوشع، و لا ينفي ردها. .
رابعا: قد روي حبسها لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صبيحة الإسراء، و في الخندق [٢].
خامسا: قد حبست الشمس، و ردّت لغير رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أيضا، فقد روي: أنها حبست لداود «عليه السلام» .
[٢] -و أبو هريرة للسيد شرف الدين ص ١٦٠ و شيخ المضيرة أبو هريرة، لمحمود أبي رية ص ١٣٥ عن سير أعلام الذهبي ج ٢ ص ٤٣٥. و راجع: تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص ١٦.
[١] المناقب للخوارزمي ص ٢٠٥ و شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ٤ ص ٦٣ و ٦٤.
[٢] راجع: عمدة القاري ج ١٥ ص ٤٢ و ٤٣، و راجع: فتح الباري ج ٦ ص ١٥٥ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٢٠٢ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٨٣ و نسيم الرياض ج ٣ ص ١١ و ١٢ و ١٣ و بهامشه شرح الشفاء للقاري ج ٣ ص ١٣ و فيض القدير ج ٥ ص ٤٤٠ و البحار ج ١٧ ص ٣٥٩ و المواهب اللدنية ج ٢ ص ٢١٠ و ٢١١.