الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨ - رأي الهاشميين في التكبير
قال محمود محمد شاكر في تعليقته هنا على نسب قريش: «و معنى ذلك: أن قريشا كانوا يرون التكبير على الجنازة أربعا، و أن بني هاشم و بني العباس كانوا يرون التكبير عليها خمسا» [١].
و قد تقدم: أن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» كان يكبّر على بني هاشم خمس تكبيرات.
و لعله لأجل هذا، نجد: أن علي بن المهدي، أخا الرشيد الخليفة العباسي كبّر على السيد الحميري خمسا، بأمر من الرشيد نفسه، فقد قال المرزباني، و غيره:
٣١- «. . و وجه الرشيد بأخيه علي، و بأكفان و طيب، فردت أكفان العامة عليهم، و كفن في أكفان الرشيد، و صلّى عليه علي بن المهدي، و كبّر خمسا، و وقف على قبره إلى أن سطح، و مضى، كل ذلك بأمر الرشيد» [٢].
٣٢-و مما يدل على أن ذلك هو مذهب الهاشميين: ما رواه أبو الفرج الأصفهاني، بسنده إلى إبراهيم بن الحسن الثائر على المنصور، و المقتول بباخمرى. . قد صلّى على جنازة بالبصرة، فكبّر عليها أربعا، فقال له عيسى بن زيد: لم
[١] راجع: نسب قريش ص ٣٠٤ متنا و هامشا، و رواه الخطيب أيضا في تاريخ بغداد ج ١٤ ص ٤١ عن الزبير بن بكار و غيره، و فيه: أن المنصور قال: «صلينا على هذا برأيه، و على هذا برأيه» . و راجع: وضوء النبي ج ١ ص ٢٧٢ و تاريخ بغداد ج ١٤ ص ٤١ و تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٢٤١.
[٢] راجع: أخبار السيد الحميري ص ٤٦ و ٤٩ و قاموس الرجال ج ٢ ص ٦٩ و الغدير ج ٢ ص ٣٧٢ و السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري هامش ص ٨٣.