الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٦ - ما ورد عن النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله
و على حسب رواية عبد الأعلى، الذي صلّى خلفه، أنه قال: «فلا أتركها أبدا» .
و على حسب رواية أبي سلمان، الذي صلّى خلفه، أنه قال: بل عمدا إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يصلّيها [١].
و قوله: لا أتركها أبدا، و لا أدعها لأحد بعده، و نحو ذلك يدل: على أن زيد بن أرقم لم يكن يترك التكبيرات الخمس. .
و هذا يلقي ظلالا من الشك على ما جاء في الرواية الأخرى: من أنه كان يكبّر أربعا. . فالظاهر: أن هذه زيادة اجتهادية من الراوي لحاجة في نفسه. .
و أخيرا، فقد قال الترمذي: «حديث زيد بن أرقم حديث حسن صحيح» [٢].
٢-عن يحيى بن عبد اللّه الجابر التيمي، قال: صلّيت خلف عيسى مولى لحذيفة بالمدائن، فكبّر على جنازة خمسا، ثم التفت إلينا، فقال: ما و همت و لا نسيت، و لكن كبّرت كما كبّر مولاي و ولي نعمتي حذيفة بن اليمان، صلّى على جنازة، و كبّر خمسا، ثم التفت إلينا، فقال: ما نسيت، و لكن كبّرت كما كبر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على جنازة، فكبّر خمسا.
و في نص آخر: «ما وهمت، و لكن كبّرت كما كبر خليلي أبو القاسم» [٣].
[١] راجع هذه النصوص في: سنن الدارقطني ج ٢ ص ٧٥ و ٧٣ و في نسخة أخرى ص ٦٢ و مسند أحمد ج ٤ ص ٣٧٠ و ٣٧١ و الإعتبار للحازمي ص ١٢٢ و منتخب مسند عبد بن حميد ص ١١٢ و المعجم الكبير للطبراني ج ٥ ص ١٧٤ و شرح معاني الآثار لابن سلمة ج ١ ص ٤٩٤ و تاريخ بغداد ج ١١ ص ١٤٣.
[٢] الجامع الصحيح ج ٣ ص ٣٤٣.
[٣] مسند أحمد ج ٥ ص ٤٠٦ و الإمام الصادق «عليه السلام» و المذاهب الأربعة المجلد-