الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦ - سرية بشير بن سعد إلى الجناب
الكريم «صلى اللّه عليه و آله» لا يغير على قوم لمجرد استلاب أموالهم، و لا يقتل أحدا قبل دعوته إلى اللّه تعالى، فإن لم يكن «صلى اللّه عليه و آله» قد دعا هؤلاء القوم إلى الإسلام، و لم يكونوا نقضوا عهدا، أو ارتكبوا جرما، أو جمعوا جمعا للإغارة على أهل الإسلام، فإنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يستحل الإغارة عليهم بهذه الطريقة. و حيث لم نجد فيما بين أيدينا من نصوص ما يثبت شيئا من ذلك، فلا نستطيع تأكيد صحة ما زعموه. .
هذا مع غض النظر عن أننا لا بد أن نسأل عن هذا التفاوت في التعبير عن موضوع الأسرى، فتارة يقال: لم يسمع عن أسرى أتي بهم منهم.
و أخرى يصرحون: بأنه لم يؤسر منهم أحد! !
سرية بشير بن سعد إلى الجناب:
و قالوا أيضا: إنه في سنة سبع قدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رجل من أشجع، يقال له: حسيل بن نويرة. و كان دليل النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى خيبر، فقال له «صلى اللّه عليه و آله» : من أين يا حسيل؟
قال: قدمت من الجناب.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : ما وراءك؟
قال: تركت جمعا من غطفان بالجناب، (و قيل: فزارة و عذرة) ، قد بعث إليهم عيينة يقول لهم: إما تسيروا إلينا، و إما نسير إليكم.
فأرسلوا إليه: أن سر إلينا، حتى نزحف إلى محمد جميعا. و هم يريدونك، أو بعض أطرافك.
قال: فدعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أبا بكر و عمر، فذكر لهما