الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - سرية بشير بن سعد إلى فدك
في قوله: «فقتلناهم» عائدا على المشركين الذين أرسلوا للإغارة عليهم.
و هو جواب ضعيف يخالف ظاهر الكلام، كما هو واضح.
أو يقال: إنها تطلق على خصوص سبي النساء، لكن يصح إطلاقها أيضا على كل من يؤخذ حيا من الأعداء بما في ذلك الرجال و النساء.
و يشهد له قول علي «عليه السلام» لما اعترض البعض عليه لعدم إقدامه على أخذ سلب عمرو بن عبد ود، و هو أنفس سلب: كرهت أن أبزّ السبي ثيابه.
فعبر عن الذي قد استولى عليه و قهره، ثم قتله بأنه سبيّ.
فقوله: سبى ناسا من المشركين معناه: أنه أسر ناسا منهم. . و ربما يكون في جملتهم نساء و شيوخ، و أطفال أيضا.
و بعد ما تقدم نقول:
يحتمل أن يكون سلمة قد قتل سبعة أهل أبيات بما في ذلك النساء، و الرجال، و الشيوخ، و الأطفال، و إن لم يقاتله إلا رجالهم، و يحتمل أن يكونوا قاتلوه نساء و رجالا و أطفالا، فقتلهم من أجل ذلك.
سرية بشير بن سعد إلى فدك:
و يذكرون أيضا: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعث في شعبان سنة سبع بشير بن سعد في ثلاثين رجلا إلى بني مرة بفدك، فلقي رعاتهم فسألهم عنهم، فقالوا: هم في بواديهم (أو نواديهم، أو واديهم) . و الناس يومئذ شاتون، لا يحضرون الماء.
فاستاق النعم و الشاء، و عاد بها إلى المدينة، فخرج الصريخ، فأدركوه عند