الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨ - جبل أحد يحبنا و نحبه
«هذا جبل يحبنا و نحبه، اللهم إني أحرم ما بين لابتي المدينة» [١].
و نقول:
١-قد يحب الإنسان جبلا أو مكانا بعينه، باعتبار أنه مصدر أنس له، لكونه يتلذذ بمنظره، أو لأجل ذكريات عزيزة كانت له فيه، أو ما إلى ذلك. . و لكنها تبقى حالة مرتبطة بالفرد، و بمشاعره الشخصية، و لا تتعداه إلى غيره. .
و لا نرى أن حب النبي «صلى اللّه عليه و آله» لجبل أحد كان من أجل هذا أو ذاك، بل هو حب يتناسب مع أهدافه «صلى اللّه عليه و آله» ، و مع ما يفيد في تأييد هذا الدين، و زيادة اليقين.
٢-يضاف إلى ذلك: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يحصر الأمر بنفسه الشريفة، بل هو تحدث عن نفسه و عن غيره، فقال: نحبه، و لم يقل: أحبه. و قال: يحبنا. و لم يقل: يحبني.
و هذا يؤكد على أن في جبل أحد خصوصية و معنى يجعل الإنسان المؤمن
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ٣٦٨ و ج ٥ ص ١٥٠ و راجع: الأحكام ج ٢ ص ٥٤٦ و عن كتاب الموطأ ج ٢ ص ٨٨٩ و ٨٩٣ و عن مسند أحمد ج ٣ ص ١٤٩ و ١٥٩ و ٢٤٣ و عن صحيح البخاري ج ٣ ص ٢٢٣ و ٢٢٥ و ج ٤ ص ١١٨ و ج ٥ ص ٤٠ و ج ٦ ص ٢٠٧ و ج ٨ ص ١٥٣ و عن صحيح مسلم ج ٤ ص ١١٤ و سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٧٩ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ١٩٧ و ج ٦ ص ٣٠٤ و ج ٩ ص ١٢٥ و عن فتح الباري ج ٦ ص ٦٤ و تحفة الأحوذي ج ١٠ ص ٢٩٢ و مسند أبي يعلى ج ٦ ص ٣٧٠ و ٣٧١ و شرح معاني الآثار ج ٤ ص ١٩٣ و تفسير القرآن العظيم ج ١ ص ١٧٨ و ذيل تاريخ بغداد ج ٣ ص ٦٩ و فضائل المدينة ص ٢١.