الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥ - لو ردت لعلي عليه السّلام لردت للنبي صلّى اللّه عليه و آله
و نقول: أولا: تقدم: أن حديث نوم النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن صلاة الصبح لا يمكن قبوله.
ثانيا: تقدم أيضا: أن الشمس ردت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في غزوة الخندق و غيرها، و حبست له «صلى اللّه عليه و آله» حين الإسراء.
و تقدم أيضا: أنها ردّت و حبست لغيره من الأنبياء و الأوصياء السابقين. .
بل زعموا: أن ذلك قد حصل لغير هؤلاء أيضا من هذه الأمة، حيث تقدم أنهم زعموا: أنها حبست للحضرمي، و لأبي بكر أيضا.
ثالثا: قال الخفاجي: «إنما ردت إلى علي «عليه السلام» ببركة دعائه «صلى اللّه عليه و آله» . مع أن كرامات الأولياء في معنى معجزات الأنبياء» .
إلى أن قال: «مع أن المفضول قد يوجد فيه ما لا يوجد في الفاضل. كما يلزم منه القول بعدم حبسها ليوشع» [١].
و لعله يقصد بقوله: قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل: أن بعض المصالح قد توجب حدوث أمر للمفضول، و لا يكون هناك ما يوجب حدوثه للفاضل. .
فإذا كان هناك من سوف يعاند عليا «عليه السلام» في إمامته، و في خصوصيته، و في أفضليته على البشر جميعا، باستثناء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فإن اللّه يختصه بكرامات تثبت لهم ذلك كله، و تقيم عليهم الحجة فيهم، فيولد علي «عليه السلام» في الكعبة، و لا يولد رسول اللّه
[١] شرح الشفاء للقاري (مطبوع مع نسيم الرياض) ج ٣ ص ١٣.