الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤ - جعفر هو الأمير الأول
٥-و روى القاضي النعمان، عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و عيناه تذرفان، فقال: أخذ الراية جعفر فقتل، ثم أخذها زيد بن حارث فقتل، ثم أخذها عبد اللّه بن رواحة فقتل، ثم أخذها خالد بن الوليد.
ثم إنه «عليه السلام» التفت إلى مؤتة، و قال لهم: بايعهم، إن أصيب جعفر، فأميركم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فأميركم عبد اللّه بن رواحة. و لم يذكر الإمرة بعده غيره [١].
٦-قد تقدم قول عبد اللّه بن جعفر-أو ابن عباس-لمعاوية: «يا معاوية، أما علمت أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حيث بعث إلى مؤتة أمّر عليهم جعفر بن أبي طالب، ثم قال: إن هلك فزيد بن حارثة، فإن هلك زيد، فعبد اللّه بن رواحة، و لم يرض لهم أن يختاروا لأنفسهم الخ. .» [٢].
٧-و في احتجاج الإمام الحسن «عليه السلام» على معاوية ورد قوله: «و قد بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جيشا يوم مؤتة، فقال: عليكم جعفر، فإن هلك فزيد، فإن هلك فعبد اللّه بن رواحة، فقتلوا جميعا.
فتراه يترك الأمة و لم يعين لهم من الخليفة بعده» ؟ ! ! [٣].
[٢] -ج ٥ ص ٣٨٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٨٨.
[١] شرح الأخبار ج ٣ ص ٢٠٦ و ٢٠٧.
[٢] كتاب سليم بن قيس (ط النجف) ص ١٨٨ و قاموس الرجال ج ٦ ص ٤٠ و البحار ج ٣٣ ص ٢٦٩ و مواقف الشيعة ج ٢ ص ٧٢.
[٣] الإحتجاج ج ٢ ص ٦١ و البحار ج ٤٤ ص ٩٩ و مواقف الشيعة ج ١ ص ٣٦٨ و العدد القوية ص ٤٩.