الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١ - لماذا طعنوا في إمارة زيد؟ !
صرح به القرآن الكريم. .
فهل خص ذلك اليهودي زيدا بالخطاب؛ لأنه كان بلا عشيرة ترعاه، و تهتم له؟ ! و تمنع من إطلاق هذا الفأل الذي تعتبره سيئا في حق من ينتسب إليها؟ !
أم أنه اختاره لأنه احتمل أن يظهر شيئا من الضعف في قبال هذا الخبر الذي يصعب وقعه على النفس؟ !
أم اختاره لأنه كان قد تعرض لطعون مرة و قاسية من قبل جماعات كانوا يجهرون بالانتقاص له، و الانتقاد لقيادته؟ ! الأمر الذي يهيء لنشوء حالة من الاتهام له بالتفريط، و عدم القيام بالواجب، و ربما ينجر ذلك إلى توجيه الملامة لمن نصبه في موقع ليس أهلا له. ألا و هو رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نفسه؟ !
لماذا طعنوا في إمارة زيد؟ !
لقد صرح النبي «صلى اللّه عليه و آله» : بأن هناك من يطعن في إمارة زيد. .
و لكن مراجعة حياة زيد، و مشاركاته في السرايا و الغزوات، مذكورة في كتب السير، و لا نجد فيها ما يشير إلى هذا الطعن، و إلى مناشئه، و عناصره، و النبي «صلى اللّه عليه و آله» صادق فيما قال بدون ريب، فلماذا حذفت تلك الطعون في قيادة زيد، و غيّبت عن ساحة التداول، حتى كأن شيئا لم يكن. .
بل إن الطعون في قيادة ولده أسامة قد غيّبت و حذفت أيضا، و لم يبق منها إلا نزر يسير جدا، ينحصر في مورد أو موردين لا يستحقان أبدا أن