الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩ - لماذا لم تنقل الأمم ذلك؟ !
لماذا لم تنقل الأمم ذلك؟ !
و قد حاولوا التشكيك بهذا الحادثة، بأن الشمس لو ردّت بعدما غربت لرآها المؤمن و الكافر، و هو أمر غريب تتوفر الدواعي على نقله، فالمفروض أن ينقله جماعة كثيرة من الأمم المختلفة [١].
و الجواب: أولا: إن الدواعي لدى كثير من أهل الإسلام كانت متوفرة على كتمان هذا الحديث، لأنه مرتبط بعلي أمير المؤمنين «عليه السلام» ، الذي سبوه حوالي ألف شهر على منابرهم، و لم يدخروا وسعا في تصغير قدره، و إبطال أمره، و التشكيك بفضائله، و إنكار مقاماته إن أمكنهم ذلك.
و رغم ذلك، فإن هذه الحادثة قد نقلت عن ثلاثة عشر صحابيا.
ثانيا: إن الشمس قد حبست ليوشع بالاتفاق، و هو حدث كوني أيضا، و إنما وصل إلينا خبر ذلك بواسطة الأنبياء صلوات اللّه و سلامه عليهم [٢]. و لم تنقله الأمم في كتاباتها، و لا أهل الأخبار في مروياتهم.
و قد عبرت بعض الروايات: بحبس الشمس لعلي «عليه السلام» . .
كما أن بعضها قال: إن الشمس حين ردّت، كانت قد غابت، أو كادت
[٣] ص ٢١١ و منهاج السنة ج ٤ ص ١٨٧ و ١٨٩ و غير ذلك.
[١] راجع: البحار ج ٤١ ص ١٧٥ عن المناقب لابن شهر آشوب ج ١ ص ٣٥٩- ٣٦٥، و راجع: البداية و النهاية ج ٦ ص ٧٩ و ٨٠ و راجع ص ٨٧ و المواهب اللدنية ج ٢ ص ٢١١ و منهاج السنة ج ٤ ص ١٨٧ و ١٨٩. و غير ذلك. .
[٢] منهاج السنة ج ٤ ص ١٨٤.