الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - إسلام خزاعة و كتب النبي صلّى اللّه عليه و آله لها
إسلام خزاعة و كتب النبي صلّى اللّه عليه و آله لها:
قالوا: و لما انصرف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من الحديبية، لم يبق أحد من خزاعة إلا مسلم مصدق بمحمد، قد أتوا بالإسلام، و هو في من حوله قليل. و أسلم قوم من العرب كثير، و منهم من هو بعد مقيم على شركه.
إلى أن قدم علقمة بن علاثة، و ابنا هوذة، و هاجروا؛ فكتب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى خزاعة في جمادى الآخرة سنة ثمان الرسالة التالية:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللّه إلى بديل، و بشر، و سروات بني عمرو.
سلام عليكم، فإني أحمد اللّه إليكم، اللّه لا إله إلا هو.
أما بعد. .
فإني لم آثم بإلّكم. و لم أضع في جنبكم. و إن أكرم تهامة عليّ أنتم و أقربهم رحما أنتم، و من تبعكم من المطيبين. فإني قد أخذت لمن قد هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي-و لو هاجر بأرضه-غير ساكن مكة إلا معتمرا، أو حاجا.
و إني لم أضع فيكم إذ سالمت، و إنكم غير خائفين من قبلي، و لا محصورين.
أما بعد. . فإنه قد أسلم علقمة بن علاثة و ابناه. و تابعا، و هاجرا على من تبعهما من عكرمة.
أخذت لمن تبعني فيكم ما آخذ لنفسي، و إن بعضنا من بعض أبدا في