الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - عمر كالعاتب على خالد! !
تخلص من تلك الآثار، إلا إذا تيقنا بصدقه في دعواه الإسلام.
و من الواضح: أن زوال الآثار إنما يبدأ من لحظة تكوّن هذا الإسلام الحقيقي، الذي قد يتأخر، بل ربما لا يحصل أصلا، و يبقى مجرد ادّعاء، ليس وراءه قناعة و لا قبول.
و لو أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» دعا أو استغفر لعمرو لزالت آثار تلك العظائم حتما و جزما، في أي حال يكون ابن العاص عليها، أي سواء أكان صادقا في دعواه الإسلام، أم غير صادق.
ثم يبدأ حسابه على أعماله من لحظة دعائه «صلى اللّه عليه و آله» له. .
عمر كالعاتب على خالد! ! :
و ذكر النص المتقدم: أن عمر بن الخطاب كان كالعاتب على خالد، و لكنه لم يبين لنا مبررات هذا العتب. .
فإن خالدا لم يقترف ذنبا حين قد مر إلى المدينة و أعلن اسلامه، إلا إذا كان عتبه عليه من أجل ما فعله ببني جذيمة [١]، حين أرسله النبي «صلى اللّه
[١] علل الشرايع (ط النجف) ص ٤٧٤ و البحار ج ٢١ ص ١٤٢ و ج ١٠١ ص ٤٢٤ و الأمالي للصدوق ص ٢٣٧ و ٢٣٨ و أمالي الطوسي ص ٤٩٨ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٠٣ و مسند أحمد ج ٢ ص ١٥١ و سنن النسائي ج ٨ ص ٢٢٧ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٥٥ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٧٠ و ٧١ و عن فتح الباري ج ٨ ص ٤٥ و عن صحيح البخاري ج ٥ ص ٢٠٣ و ج ٤ ص ١٢٢ و ج ٨ ص ٩٢ و ج ٩ ص ٩١ و عن السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٢٢ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٦٦ و مستدرك الوسائل ج ١٨ ص ٣٦٦.