الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - ابنة أخي من الرضاعة
و نقول:
ذكرنا في الجزء الثاني من هذا الكتاب، في فصل «عهد الطفولة» : أننا نشك في صحة ذلك.
أولا: لتناقض الروايات في كثير من الأمور المرتبطة بهذا الزعم، فراجع.
ثانيا: إن حمزة كان أكبر سنا من النبي «صلى اللّه عليه و آله» إما بسنتين، أو بأربع سنوات، و ذلك يجعل من البعيد أن يكونا قد ارتضعا بلبن واحد، إلا في حالات نادرة الوقوع، و في سن لا يحتاج الطفل فيها إلى الرضاع، بل هو يستغني عنه بالطعام و الفطام.
و ثالثا: لو أغمضنا النظر عن هذا و ذاك، فإننا نقول:
إن حمزة كان أكبر من النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأكثر من عشر سنوات، بدليل: أن عبد المطلب كان قد نذر لئن ولد له عشرة نفر، ثم بلغوا حتى يمنعوه ليذبحن أحدهم للّه عند الكعبة.
فلما ولد له عشرة، و كان عبد اللّه أصغرهم، و فيهم حمزة، جمعهم ثم أخبرهم بنذره.
و أقرع بينهم فخرجت القرعة على عبد اللّه. . فلم يمكّنوه من ذبحه.
[١] أبي سلمة عبد اللّه بن جحش. و راجع: المعجم الصغير ج ٢ ص ٨٦ و مستدرك سفينة البحار ج ٤ ص ١٤٥ و تاريخ الأمم و الملوك ج ١ ص ٥٧٣ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ١ ص ٢٦٠-٢٦٢ و العدد القوية ص ١٢٢ و عن عيون الأثر ج ١ ص ٤٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ١ ص ٦ و ٣٧٥ و ج ١١ ص ٨٣ و البدء و التاريخ ج ٥ ص ٨.