الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨ - إجراء آخر لإظهار القوة
كذا (أو أجلد منا) ، (أو ما يرضون بالمشي) أما إنهم لينفرون نفر الظبي» [١].
إجراء آخر لإظهار القوة:
و بعد هذا الاستعراض العملي، جاء إجراء عملي آخر، ليرسخ ذلك الانطباع الذي تركه الإجراء الأول، من حيث إنه يريد أن يفهمهم: أن ما جرى في الطواف لم يكن أمرا عابرا، فرضته مناورة و مكابرة، بل هو يستند إلى مخزون حقيقي من القوة الكامنة في كيان أولئك الأفراد أنفسهم.
و يتلخص هذا الإجراء: في أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد بادر إلى الاضطباع، ثم الكشف عن عضده اليمنى. ففعل الصحابة كذلك. .
قالوا: و هذا أول رمل و اضطباع في الإسلام [٢].
و نلاحظ هنا:
أولا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد بادر هو نفسه لممارسة نفس الفعل الذي كان يفترض أن يأمر أصحابه به، فاضطبع، و أخرج يده.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٩٢ و عن مسند أحمد ج ٣ ص ٥٠٢ و مجمع الزوائد ج ٣ ص ٦٠٧ و راجع: المجموع ج ٨ ص ٤١ و تلخيص الحبير ج ٧ ص ٣٢٥ و مغني المحتاج ج ١ ص ٤٩٠ و إعانة الطالبين ج ٢ ص ٣٣٨ و المغني لابن قدامة ج ٣ ص ٣٨٧ و فقه السنة ج ١ ص ٧٠٢ عن مسند أحمد ج ١ ص ٢٩٥ و عن صحيح مسلم ج ٤ ص ٦٥ و عن سنن أبي داود ج ١ ص ٤٢١ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ٨٢ و تحفة الأحوذي ج ٣ ص ٥٠٤ و نصب الراية ج ٣ ص ١٢٤ و عن تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٢١٧.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٣ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٣ و عن أسد الغابة ج ١ ص ٢٢.