الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨ - سرّ الاختلاف في التكبير على الميت
وجود أبناء من صلّى عليهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» منهم، و عشائرهم، و أقربائهم.
نعم. . إن ذلك سوف يكون صدمة عنيفة لأولئك الأقارب، لا يؤمن معها من حصول ردّات فعل لا تحمد عقباها، في مجتمع لم يزل قريب عهد بالجاهلية-على حد تعبير عمر فيما تقدم-و حيث لم تتأصل الروح الدينية في نفوسهم بعد.
فكان من الصالح أن يسكتوا عن بيان ذلك حينئذ مؤقتا. . و لكنهم استمروا على ممارسة ما يعلمون أنه الحق. . لتمرّ فترة يقلّ معها ارتباط الناس بأسلافهم، ليمكن طرح الحقيقة و بيانها، و هكذا كان. .
و استمر عمل الهاشميين على الخمس، و أخذ الآخرون بالأربع و لعل بعضهم أخذ ذلك بحسن نية، و سلامة طوية، و غفلة عن حقيقة القضية. .
و الآن. . و بعد أن اتضح السرّ الحقيقي لذلك. . فإننا ندعو الجميع بكل محبة و إخلاص إلى العودة إلى ما عليه أهل البيت «عليهم السلام» ، فهم مصابيح الهدى، و باب حطة، و سفينة نوح، التي من ركبها نجا، و من تخلف عنها غرق و هوى. . و هم أحد الثقلين، اللذين لن يضل من تمسك بهما، و قد أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.