الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - صلاة الغائب
و إن حكما يجمع أهل البيت «عليهم السلام» على خلافه، لا مجال للأخذ به، لأنهم هم سفينة نوح، و هم أحد الثقلين اللذين لن يضل من تمسك بهما.
و أما قضية النجاشي، فقد كانت أمرا خاصا برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم تكن من قبيل الصلاة على الغائب، غيبة حقيقية، بل كانت صلاة على الميت الحاضر، إذ قد صرحت الرواية: بأن اللّه تعالى رفع لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كل خفض، و خفض له كل رفع، حتى رأى «صلى اللّه عليه و آله» جنازة النجاشي و هو بالحبشة.
و لو كان ذلك جائزا لكان الناس صلوا في كل البلاد صلاة الغائب على النبي «صلى اللّه عليه و آله» حينما توفي.
بل لو صح ذلك، لم يبق مبرر لدعوة الناس إلى حضور صلاة الجنازة، إذ يمكن لكل مكلف أن يصلي عليها و هو في بيته.
[٢] -و المنار ج ٤ ص ٣١٥ و روح البيان ج ٢ ص ١٥٥ و مجمع البيان ج ٢ ص ٣١١ و أبي السعود ج ٢ ص ١٣٦. و راجع: جامع أحاديث الشيعة ج ٣ ص ٢٨٠ عن التهذيب و الإستبصار، و ص ٢٨٢ عن الخصال و العيون، و تفسير الإمام العسكري، و فقه الراوندي، و أسد الغابة ج ١ ص ٩٩ و الإصابة ج ١ ص ١٠٩ و فتح الباري ج ٣ ص ١٥٠ و ١٥٢ و ١٦٣ و ج ٧ ص ١٤٦ و عمدة القاري ج ٨ ص ١٨ و ١١٥ و ١٢٠ و ١٢٢ و ١٣٢ و ج ١٧ ص ١٥ و دحلان هامش الحلبية ج ٣ ص ٦٩ و الحلبية ج ٣ ص ١٨٠ و سيرة ابن إسحاق (المطبوعة) ص ٢١٩ و دلائل النبوة لابن نعيم ص ٤٨٦ و المحلى ج ٥ ص ١٣٩ و الخصال ج ١ ص ٣٦٠ و إعلام الورى ص ٥٦ و الروض الأنف ج ٢ ص ٩٤ و أسد الغابة ج ٢ ص ٢٢٣ و ج ٥ ص ٣٢٥ و ٣٧٣ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٤١٩ و المنتظم ج ٣ ص ٣٧٥ و المصباح المضيء ج ٢ ص ٣٤.