نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨ - نظرة عامّة للرسالة
خواصه وقد أوكل إليه أحد المناصب المهمّة في حكومته، أي منصب والي البصرة.
وفي القسم الثاني يشير الإمام عليه السلام إلى إساءة هذا الوالي ويوبّخه على عدم رعاية موازين العدل في أمر بيت المال ويأمره بتقوى اللَّه تعالى وإعادة أموال المسلمين إلى بيت المال.
وفي القسم الثالث، يقسم الإمام عليه السلام لو أنّ ولديه الحسن والحسين عليهما السلام مع شدّة قربهما إليه، قد إرتكب مثل هذا العمل فإنّ سيقف منهما موقفاً حازماً ولا يتسامح معهما في هذا الأمر.
وفي القسم والرابع والأخير من هذه الرسالة يحذّه الإمام عليه السلام ويبيّن له فناء الحياة الدنيا وعدم ثباتها وأنّه سيرحل منها عمّا قريب، وسيحضر في محضر محكمة العدل الإلهي وعليه أن يجيب على ما إرتكبه من أعمال سيئة وأنّه سيندم حين ذاك على الكثير من أعماله حيث لا ينفع الندم.
أمّا بالنسبة للمخاطب في هذه الرسالة وهل أنّه عبد اللَّه بن عباس حقيقة، وهو من أصحاب الإمام علي عليه السلام المعروفين، أم أنّه أخوه عبيداللَّه أم شخص آخر؟ هناك خلاف كثير بين المؤرخين وشرّاح نهج البلاغة وعلماء الرجال، وسنشير إلى هذه المسألة في ختام هذه الرسالة وسنبيّن ما هو الأقرب في نظرنا.