نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٥ - من هو ابن عباس؟
المورد بعبارة: إلى بعض عمّاله.
ونختم الكلام هنا بحديث ينقله المرحوم العلّامة المجلسي في بحار الأنوار في تاريخ أميرالمؤمنين عليه السلام وجاء في هذه الرواية عن رجل من أهل الطائف قال: أتينا ابن عبّاس رحمة اللَّه عليهما نعوده في مرضه الذي مات فيه، قال: فاغمي عليه في البيت، فاخرج إلى صحن الدار، قال، فأفاق فقال: إنّ خليلي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: إنّي سأهجر هجرتين، وإنّي سأخرج من هجرتي، فهاجرت هجرة مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهجرة مع علي عليه السلام، وإنّي سأعمى فعميت، وإنّي سأغرق فأصابني حكّة فطرحني أهلي في البحر فغفلوا عنّي فغرقت، ثمّ استخرجوني بعد، وأمرني أن أبرأ من خمسة: من الناكثين وهم أصحاب الجمل، ومن القاسطين وهم أصحاب الشام، ومن الخوارج هم أهل النهروان، ومن القدرية وهم الذين ضاهوا النصارى في دينهم، فقالوا: لا قدر، ومن المرجئة الذين ضاهو اليهود في دنيهم فقالوا: اللَّه أعلم، قال: ثمّ قال:
«اللّهُمَّ إِنّي أَحيى عَلى مَا حَيّ عَليهِ عَليُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام، وَأَموتُ عَلىْ مَا مَاتَ عَليهِ عَليُّ بنُ أبِي طَالب عليه السلام»
قال: ثمّ مات [١].
والجدير بالذكر أنّ قبر ابن عباس موجود في الطائف وإلى جانبه مسجد فخم اطلق عليه اسمه.
[١]. بحار الأنوار، ج ٤٢، ص ١٥٢، ح ٢٠.