نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١١ - التعرّف على عمر بن أبي سلمه المخزومي والنعمان بن عجلان؟
أمّا عمر بن أبي سلمة فأُمّه أمُّ سلمة زوجة النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله المعروفة، وقد ولدت من زوجها السابق هذا الابن، وأبوه أبوسلمة، وقد ولد هذا الابن في السنة الثانية من الهجرة إلى الحبشة، لأنّ أباه كان من المهاجرين إلى الحبشة وقد توفي بعد عمر طويل نسبياً في عام ٨٣ ه للهجرة في عهد خلافة عبد الملك بن مروان، وقد روى بعض الأحاديث عن النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله [١].
وقد كان عمر بن أبي سلمة مع الإمام علي عليه السلام في معركة جمل وكانت امّه تحثه على نصرة الإمام علي، وقد كتبت للإمام رسالة ودفعتها إلى ابنها يوصلها إلى الإمام عليه السلام: وجاء في مضمونها لو أنّ الجهاد كتب على النساء لجئت لُاقاتل معك الأعداء، ولكنني أرسلت إبني هذا بدلًا منّي.
ثمّ إنّ أميرالمؤمنين علي عليه السلام عيّنه والياً على البحرين وبلاد فارس في أيّام خلافته، ويكفيه فخراً أنّه قد تربى في أحضان النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله وسار في خط الولاية وفي نصرة الإمام علي عليه السلام [٢].
وجاء في بعض الروايات أنّ عمر بن أبي سلمة كان من الأشخاص الذين نقلوا الحديث الشريف عن النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله فيما يتصل بإمامة الاثني عشر [٣].
أمّا النعمان بن عجلان فكان من صحابة النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله ومن كبار الأنصار وكان شاعراً وخطيباً بارعاً، ومن جملة ما أنشده في يوم السقيفة بعد أن أثنى على مواقف الأنصار في مواطن مختلفة ونصرتهم للإسلام والنّبي الأكرم صلى الله عليه و آله ذكر في قصيدته بيتين من الشعر في الدفاع عن الإمام علي ونصرته:
|
وَكَانَ هَوانا فِي عَليٍّ وَإنَّهُ |
لأَهلٌ لَها مِنْ حَيث تَدْرِي وَلا تَدْرِي |
|
|
وَصَيُّ النَّبِيِّ المُصُطَفى وَابنُ عَمِّهِ |
وَقَاتِلُ فُرسَانَ الضَّلالةِ وَالكُفْرِ |