الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١ - و هذه الدورات- احتمالا- هي على الترتيب
٢- نقرأ في كتب اللغة أيضا أنّ اليوم ربّما يطلق على الزمن بين طلوع الشمس و غروبها، و ربّما على مقدار من الزمان مهما كان قدره، قال الراغب في المفردات: «اليوم يعبّر به عن وقت طلوع الشمس إلى غروبها، و قد يعبّر عن مدة من الزمان أي مدّة كانت».
٣- جاء في روايات أئمّة الدين و أحاديثهم- كذلك- استعمال اليوم بمعنى الدهر، كما
روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في نهج البلاغة أنّه قال: «الدّهر يومان: يوم لك، و يوم عليك».
و نقرأ في تفسير البرهان في تفسير هذه الآية
، عن تفسير علي بن إبراهيم الإمام عليه السّلام قال: «في ستة أيّام، أي في ستة أوقات»،
أي في ست دورات.
٤- كثيرا ما نشاهد في المحاورات اليومية، و أشعار الشعراء في اللغات المختلفة، أنّ كلمة اليوم و ما يعادلها قد استعملت بمعنى الدورة و العهد، مثلا نقول يوم كانت الكرة الأرضية حارة و مشتعلة، و يوم صارت باردة و ظهرت فيها آثار الحياة، في حين أنّ فترة سخونة الأرض و اشتعالها استغرقت ملياردات من الأعوام.
أو عند ما نقول غصب آل أمية الخلافة الإسلامية يوما، و غصبها بنو العباس يوما آخر. في حين أنّ فترة اغتصاب الأمويين للخلافة استغرقت عشرات السنين و فترة اغتصاب العباسيين لها استغرقت المئات.
من مجموع الحديث السابق نستنتج أنّ اللّه سبحانه و تعالى خلق السماوات و الأرض في ست دورات متوالية، و إن استغرقت كل دورة من هذه الدورات ملايين أو ملياردات السنين، و العلم الحديث لم يبيّن أي أمر يخالف هذا الموضوع.
و هذه الدورات- احتمالا- هي على الترتيب:
١- يوم كان الكون في شكل كتلة غازية الشكل، فانفصلت منها أجزاء