الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٦ - إلغاء عهود المشركين
الآيتان [سورة التوبة (٩): الآيات ١ الى ٢]
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَ أَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ (٢)
التّفسير
إلغاء عهود المشركين:
كانت في المجتمع الإسلامي و محيطه طوائف شتى، و كان النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يتخذ منها موقفا خاصّا يتناسب و موقفها منه.
فطائفة منها مثلا لم يكن لها أيّ عهد مع النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كذلك لم يكن له أيّ عهد معها.
و طوائف أخرى عاهدت النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الحديبية- و أمثالها- على ترك المخاصمة و المنازعة، و كانت عهود بعضهم ذات أجل مسمى، و بعض العهود لم تكن ذات أجل مسمى.
و قد نقضت بعض تلك الطوائف عهودها من جانب واحد، و بدون أي سبب يجيز النقض و ذلك بمظاهرتها أعداء الإسلام. أو حاولت اغتيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم