الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٤ - تفرق اليهود و تشتتهم
الآيتان [سورة الأعراف (٧): الآيات ١٦٧ الى ١٦٨]
وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٧) وَ قَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَ مِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَ بَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَ السَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨)
التّفسير
تفرق اليهود و تشتتهم:
هذه الآيات إشارة إلى قسم من العقوبات الدنيوية التي أصابت جماعة من اليهود خالفت أمر اللّه تعالى، و سحقت الحق و العدل و الصدق.
فيقول في البداية: و اذكروا يوم أخبركم اللّه بأنّه سيسلّط على هذه الجماعة العاصية المتمردة فريقا يجعلها حليفة العذاب و الأذى إلى يوم القيامة وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ.
و «تأذّن» و «أذّن» كلاهما بمعنى الإخبار و الإعلام، و كذا جاء بمعنى الحلف و القسم، و في هذه الصورة يكون معنى الآية أنّ اللّه تعالى أقسم بأن يكون مثل