الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢١ - إذ لم تنفع المواعظ
الآيتان [سورة الأعراف (٧): الآيات ٩٤ الى ٩٥]
وَ ما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (٩٤) ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَ قالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَ السَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ (٩٥)
التّفسير
إذ لم تنفع المواعظ:
إنّ هذه الآيات- التي ذكرت بعد استعراض قصص مجموعة من الأنبياء العظام، مثل نوح و هود و صالح و لوط و شعيب، و قبل أن يعمد القرآن الكريم إلى استعراض قصّة موسى بن عمران- إشارة إلى عدّة أصول و قواعد عامّة تحكم في جميع القصص و الحوادث، و هي قواعد و أصول إذا فكّرنا فيها كشفت القناع عن حقائق قيمة ترتبط بحياتنا- جميعا- ارتباطا وثيقا.
في البداية يقول: وَ ما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ فالصعاب و المشاق و البلايا التي تصيب الأفراد إنّما يفعلها اللّه بهم عسى أن ينتبهوا، و يتركوا طغيانهم، و يرجعوا إلى اللّه و يتوبوا إليه