الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٦ - العهد الأوّل و عالم الذّر
الآيات [سورة الأعراف (٧): الآيات ١٧٢ الى ١٧٤]
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَ كُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣) وَ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٧٤)
التّفسير
العهد الأوّل و عالم الذّر:
الآيات المذكورة أعلاه، تشير إلى «التوحيد الفطري» و وجود الإيمان في أعماق روح الإنسان ... و لذلك فإنّ هذه الآيات تكمل الأبحاث الواردة في الآيات المتقدمة من هذه السورة في شأن «التوحيد الاستدلالي»! و بالرغم من كثرة الأقوال و الكلام بين المفسّرين في شأن عالم الذّر، إلّا أنّنا نحاول أن نبيّن التّفسير الإجمالي لهذه الآيات الكريمة، ثمّ نختار الأهم من أبحاث المفسّرين، و نبيّن وجهة نظرنا بصورة استدلالية موجزة! يقول اللّه سبحانه مخاطبا نبيّه في هذه الآية وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ