الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٩ - الذين قالوا سمعنا و هم لا يسمعون!
الآيات [سورة الأنفال (٨): الآيات ٢٠ الى ٢٣]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لا يَسْمَعُونَ (٢١) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (٢٢) وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)
التّفسير
الذين قالوا سمعنا و هم لا يسمعون!
تتابع هذه الآيات البحوث السابقة، فتدعو المسلمين إلى الطاعة التامة لأوامر الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في السلم أو الحرب أو في أي أمر آخر، و أسلوب الآيات فيه دلالة على تقصير بعض المؤمنين في التنفيذ و الطاعة، فتبدأ بالقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.
و تضيف لتؤكّد الأمر من جديد: وَ لا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ.
لا شك في أنّ إطاعة أوامر اللّه تعالى واجبة على الجميع، المؤمنين و غير المؤمنين، و لكن بما أنّ المخاطبين و المعنيين بهذا الحديث التربوي هم المؤمنون