الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٣ - ألواح التوراة
الآيتان [سورة الأعراف (٧): الآيات ١٤٤ الى ١٤٥]
قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَ أْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ (١٤٥)
التّفسير
ألواح التوراة:
و في النهاية أنزل اللّه شرائع و قوانين دينه على موسى عليه السلام.
ففي البداية: قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي.
فإذا كان الأمر كذلك فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ.
فهل يستفاد من هذه الآية أن التكلم مع اللّه كان من امتيازات موسى الخاصّة به دون بقية الأنبياء، يعني اصطفيتك لمثل هذا الأمر من بين الأنبياء؟
الحق أنّ هذه الآية ليست بصدد إثبات مثل هذا الأمر، بل إن هدف الآية- بقرينة ذكر الرسالات التي كانت لجميع الأنبياء- هو بيان امتيازين كبيرين