الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٠ - نقض العهد المتكرر
الآيات [سورة الأعراف (٧): الآيات ١٣٤ الى ١٣٦]
وَ لَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ (١٣٤) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (١٣٥) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ كانُوا عَنْها غافِلِينَ (١٣٦)
التّفسير
نقض العهد المتكرر:
في هذه الآيات نلاحظ رد فعل الفرعونيين في مقابل النوائب و البلايا المنبّهة الإلهيّة، و يستفاد من مجموعها أنّهم عند ما كانوا يقعون في مخالب البلاء ينتبهون من غفوتهم بصورة مؤقتة شأنهم شأن جميع العصاة، و كانوا يبحثون عن حيلة للتخلص منها، و يطلبون من موسى عليه السلام أن يدعو لهم، و يسأل اللّه في خلاصهم، و لكن بمجرّد أن يزول عنهم طوفان البلاء و تهدأ أمواج الحوادث، ينسون كل شيء و يعودون إلى سيرتهم الأولى.
و في الآية الأولى نقرأ: وَ لَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ